dr taha
أعمال عن طه

منطق تدبير الاختلاف من خلال أعمال طه عبد الرحمن – د. حمو النقاري

الأربعاء 1 يناير 2014
nakari

إذا كان أبو حيّان قال قديماً: إن الكلام على الكلام صعب، فأنا أقول بأن الكلام على كلام الكلام أصعب إذ كلمنا صعدنا في طبقات المقول، كلما جفّت اللغة وتشوّشت.

أستاذي الكبير حمّو النقاري أصدر هذا المؤلَّف قبل أيّام عن أستاذنا طه عبد الرحمن، وهو المؤلَّف الذي كنتُ أنتظره منذ شيوع الكتابات عن الأستاذ طه عبد الرحمن، إذ أغلبها دعائي وشارح، وليس فلسفيّاً ومنطقيّاً بحجم كتابات هذا الفيلسوف المجتهد.

في هذا الكتاب، تعاطى هذا المنطقيّ الكبير: حمّو النقاري مع كتابات الأستاذ عبد الرحمن من خلال مقولة “الاختلاف” كمنطق بنى عليه طه عبد الرحم مشروعه المضني، فلسفيّاً فكريّاً. ويحاول أن يخرّجه ضمن سياقين لانتساب طه عبد الرحمن الأصلي والفرعي:
-فمن ناحية، طه عبد الرحمن مفكر له انتساب “أصلي” يتمثل في كونه مسلماً مادةً وعربياً صورةً؛
-ومن ناحية ثانية، له انتساب “فرعي” يتمثل في انضمامه لزمرة الفلاسفة والمناطقة ولإجماعهم الذي يعني الاتباع والانقياد والاهتداء بمنهجهم.

لا يقف الكتاب عند حدود طه عبد الرحمن، بل يذهب أستاذي الكبير ليضعه في سياق المناطقة الكبار، فيخرّج “منطقه في الاختلاف” ضمن نظريات الحجاج الكبرى الغربية، ليبيّن أوحه الإبداع التي أتى به الفيلسوف المجتهد طه عبد الرحمن.

لا يمكن أن يتكتب عن طه عبد الرحمن أحد مثلما يكتب عنه حمّو النقاري، المنطقيّ الذي يناهز في عمر سبعين عاماً أو يزيد، ليخرج بهذا الكتاب كوفاء لأستاذه الذي لا يقلّ عنه عمراً وعلماً، بل إنني أذهب إلى أن حمّو النقاري، وهو وطه عبد الرحمن، أكبر المناطفة العرب بلا استثناء… حتى وإن ظهر أستاذي النقاري في ثوب المتعلم والتلميذ لطه عبد الرحمن.

الكتاب متوفر بمعرض الكتاب ببيروت، كما أنه متوفر بفرع الشبكة العربية بالقاهرة.