dr taha
قالوا عن طه

كلمات شكر وعرفان عن الفيلسوف طه عبد الرحمن

الأربعاء 12 فبراير 2014

كيف لا يذوب الرصاص ألما لمصاب من جدد النظر في التراث الإسلامي واستهداف إقامة بنيانا مرصوصا!
كيف لا يطرب فرحا باسترجاع الفيلسوف الكبير عافيته ونشاطه.
كيف لا يلهج اللسان بشكر من سخره الحق لنفع الخلق فمن لم يشكر الناس لم يشكر الله..
إننا جميعا أعضاء أسرة “الإشارة” لنحمد الله سبحانه على تماثل أخينا الفيلسوف المجدد الأستاذ طه عبد الرحمن للشفاء بعد الرعاية الملكية السامية التي شملته ونغتنمها فرصة لنعبر عن كامل الامتنان والعرفان للطاقم الطبي في قسم جراحة القلب بمستشفى ابن سينا الذي سهر على العناية بأستاذ الدكتور محمد بنعمر ومعاونيه الأساتذة: الدكتور السرايري والدكتور بربيش والدكتور نجب والدكتورة العمراني.
كما يسرنا أن ننوب عن أخينا في إيصال بالغ شكرها إلى كل من عاده أو سأل عنه، ذلك أن عمق تأثره بما صدر عن كثير من كبار المسؤولين والأساتذة والباحثين والطلبة والأصدقاء والمحبين من اهتمام وعطف وأسف، أشعره بالتقصير في حقهم، ولكنه في الوقت نفسه رفع معنويته وقوى عزيمته على مغالبة المرض، وجدد عزمه على مزيد الإنتاج العلمي، فهو صاحب مشروع ضخم قدم منه كثيرا من مؤلفات صارت مثار جدل وإعجاب في مشهدنا الثقافي، لجدة فيها وجرأته وشموله…، ومازال يملك فيض الأمل والطموح في أن ينهض من عثرة الجسد ليواصل العطاء والإبداع كما قال الأستاذ نجيب خدادي.
وبالمناسبة لا يفوتنا أن ننوه كل التنويه بتتبع صحفنا الوطنية على اختلاف مشاربها الحالة أستاذنا الصحية ومشاركتنا القلق عليه ورجاء الشفاء له كيف لا والأستاذ طه عبد الرحمن “قامة مديدة في مجال التفكير الفلسفي الراهن في البلاد العربية الإسلامية فهو قد خرج من معطف الدرس الفلسفي والمنطقي واللغوي ليجوس باقتدار ونباهة نادرين في إبهاء تراثنا الفكري والفلسفي مجددا النظر إليه ومقتبسا منه أساليب المناظرة والحوار العلمي الجاد ومؤصلا لأسئلة الفلسفة والعلم في راهننا الفكري والثقافي المستلب بالغرب” كما ورد في الملحق الثقافي للزميلة العلم وكذلك هو قمة معرفية عربية إسلامية….. ومفكر معتز بهويته في ظل موجات الاستلاب الحضاري الراهن كما جاء في الزميلة “العصر”.

محمد المصطفي عزام
مجلة الإشارة، الرباط، العدد 5، أبريل 2000