dr taha
حوارات

حوار دار الحكمة

السبت 18 يناير 2014

د. طه عبد الرحمن: “الحداثيون يقولون بقراءات حداثية ولكنها في الحقيقة هي قراءات مقلدة، وليس لها من الحداثة شيء.”

عمر فاروق طوقات: من الممكن أن نقول إن الاتجاه المسيطر على الجو الأكاديمي التركي هو الاتجاه الحداثي، وهذا يسبب إلى أُحَادية النظر، و إلى أكاديمية على وتيرة واحدة، أي إلى رَتَابة، كأنه لا يوجد منتج ومبدع في العالم الإسلامي غير حسن حنفي أو محمد أركون أو محمد عابد الجابري و فضل الرحمن وغيرهم من الحداثيين.

لذلك بدلا من حسن شافعي يشتهر حسن حنفي أو بدلا من طه عبد الرحمن يُترجم كتب الجابري وأركون و فضل الرحمن. هنا سؤال كيف تقيِّمون القراءة الحداثية للإسلام؟

د. طه عبد الرحمن: هو في الحقيقة هناك قراءات للقرآن قام بها مجموعة من الباحثين لهم وزنهم لا نُنكر قيمتهم العلمية، و هذه القراءات اعتبرها تدخل في باب ما أسمُوه بقراءات الحداثية للقران، فهذه القراءات قمت أنا بتقويمها و نقدها في كتابي “روح الحداثة.”

عمر فاروق طوقات: هل كتبتم كذلك على تاريخية النصوص و مثل هذه المسائل؟

د. طه عبد الرحمن: فأنا بينت أن هناك إستراتيجيات الثلاث أو الخطط الثلاث يلجأ إليها هؤلاء،

الخطة الأولى يمكن أن نسميها خطة “أنسنة” وهي محاولة إرجاع النص الإلهي إلى نص إنساني و يتبعون في ذلك خطة معينة تنتهي بهم إلى رفع القدسية عن النص الإلهي، ثم هناك آخرون …

عمر فاروق طوقات: يعني تجريد النص عن القدسية …

د. طه عبد الرحمن: نعم بالضبط، يحاولون أن يُنقلوا النص من شروطه الإلهية إلى شروط إنسانية، و أنا وضعت تحليلات لهذه الشروط، و بينت كيف أنهم ينزلون بهذا النص، ثم هناك خطة أخرى يلجأ إليها هؤلاء الباحثون نسميها بخطة “الأرخنة”، وهؤلاء يحاولون أن يرفعوا النص القرآني قيمته الحكْمية، يعني أن الأحكام تفقد قيمتها الإجرائية وقيمتها التشريعية، فهؤلاء يسلكون طريقة – ما نسميه- “الأرخنة” يعني إخراج كل الأحكام من مستواها التشريعي إلى مستوى تجاوز هذا التشريع، ثم هناك خطة أخرى يلجئون إليها وهي خطة “العقلانة”، بمعنى أنهم يرفعون عن النص القرآني كل ما يدل على ما ليس محسوسا ولا معقولا بالمعنى العقلي الحداثي كما حددوا، يعني كل ما يوجد في النص من مضامين غيبية فإن هؤلاء يحاولون إزالة هذا الجانب الغيبي من النص باعتبار أن هذا الغيب لا يمكن أن نراه ولا يمكن أن نحس به، وخطأ هؤلاء أنه ليس كل ما لا يمكن أن نراه أو مالا يمكن أن نحسه أنه يستحيل رؤيته ويستحيل الإحساس به حتى بالنسبة للمستقبل، يعني هناك خطط ثلاث يتبعونها؛ خطة الأرخنة يعني وضع النص في السياق التاريخي، خطة العقلانة وهي إزالة كل ما فيه ما يتجاوز العقل، ثم خطة الأنسنة إزالة كل ما هو إلهي ورد النص الإنساني عقلي تاريخي.

ولكن… ولكن… هؤلاء يا ليتهم! يا ليتهم فعلوا هذا بوسائل ابتدعوها من عندهم!!! إنما هم يفعلون هذا بوسائل ينقلونها عن غيرهم، ينقلونها عن الغرب و يسقطونها على النص القرآني بتقليد مطلق… تقليد مطلق … كل ما قام به المسيحيون و هؤلاء العلمانيون والمستشرقون فيما يتعلق بدراسة النصوص للكتب المقدسة من التوراة والإنجيل أخذوها وطبقوها على القرآن بشكلها المسيحي و بشكلها السياقي الذي حدده أهلهم.

عمر فاروق طوقات: ولكن هل هم فعلا استوعبوا هذا المنهج؟

د. طه عبد الرحمن: وهذه إضافة أخرى، في تقليدهم هذا كونهم ليست لهم القدرة علي تمثّل الأدوات الإجرائية والمنهجيات العلمية التي وضعها الغرب، يعني فهُم لا يستطيعون أن يبدعوا مناهج، بل يسقطون هذه المناهج على التراث الإسلامي.

عمر فاروق طوقات: إن المدافعين بشدة عن مسألة التحاق المسلمين بركب الحضارة والحداثة يهدفون إلى إنتاج “نموذج الإسلام الجديد” مدّعين في سبيل ذلك حججا و أدلّة من القرآن و السنّة. ويوجد في باكستان ومصر وتركيا وغيرها من بلاد الإسلام أعمال و مشاريع تسمّى بـ “الإسلام الحديث أو الحداثي”. فهل يمكن أن تقدموا لنا تقييما عاما بخصوص هذه القضية؟

من المؤكّد أنه يوجد هنا “نقطة ضعف” و الحداثيون و هم يصفون هذا الضّعف بأنه “تقديس للتراث” أو “بقاء رهن التراث والتقاليد” يُلْصق الطرف الآخر من الاختلاف بهذا الأمر صفةَ “عقدة النقص أمام الغرب” أو “تقديس مبادئ الغرب” فماذا تقولون في هذا الأمر؟

د. طه عبد الرحمن: هؤلاء يقولون بأنهم يريدون قراءة جديدة و حديثة للقرآن، فنحن نتفق معهم، نتفق من حيث أننا نحتاج لنهوض الإسلام إلى تجديد قراءة القرآن ولكن هذا التجديد ينبغي أن نُبدع فيه، يعني أن نأتي من عندنا بأدوات يحددها تاريخُنا و يحددها تراثنا وعلى أساسها نقوم بإعادة قراءة القرآن، وليس باستنساخ الأدوات الغربية وإسقاطها على النص القرآني، فهم يقولون بقراءات حداثية ولكنها في الحقيقة هي قراءات مقلدة، وليس لها من الحداثة شيء.

عمر فاروق طوقات: إن الذين يتبنون دعوى الحداثة و مبادئها ينقسمون إلى فريقين؛ الفريق الأول هم القائلون بأن الحل الوحيد يَكْمن في تكرار الماضي تماما كما هو، و الفريق الثاني يرى أن في ماضينا عناصر تصلح لهذا العصر فيجب الاستفادة منها، غير أنه لا يمكن أن يتكرر الماضي كما كان عليه من قبل، فما هو موقعكم وتعليقكم بين هذين الفريقين؟

د. طه عبد الرحمن: طبعا، إعادة الماضي على مقتضاه القديم يستحيل عقليا وتاريخيا، ولكن ما يمكن أن يُعاد من الماضي هو كل القيم التي تبقى صالحة في الزمان والمكان، فالقيم في التراث الإسلامي هناك قيم إنسانية لا يمكن نهائيا أن تفضل مع مرور الزمن، فضلا عن ذلك هناك أحكام شرعية تخدم الإنسانية أكثر من الأحكام الوضعية التي و ضعها العقل البشري، و هذه الأحكام الشرعية لماذا تفضل الأحكام الوضعية؟ تفضلها لأنها نهاية التي يمكن أن يصير إليها العقل لو بلغ نهاية تطوره.

الحكم الشرعي هو عبارة عن الحكم الذي يصل إليه العقل لو أنه بلغ نهاية كماله، فإنه سيصل إلى الحكم الشرعي. فالحكم الوضعي هو عبارة عن حكم شرعي منقوص لم يكتمل تطور هذا العقل حتى يصل إلى أن يكون حكمه مطابقا للحكم الشرعي.

عمر فاروق طوقات: تُوَجَّه انتقادات إلى علم أصول الفقه في يومنا هذا بأنه يعطي أهمية كبرى إلى “المباحث اللفظية” و” القياس” الذى يمثل النظرة التعليلية ويُنْتَقَدُ كذلك علم أصول الحديث بأنه يتقرر داخل مذهب واحد (الشافعي) وبأنه يهتمّ بالسّند أكثر مما يهتم بالمتن بهدف تثبيت صحّة الحديث.

و يُذكَرُ أنّ من الواجب أن يُبنى علم أصول الفقه بشكل مركزيّ على “المقاصد” التي تمثّل النظرة الاستقرائية لأصول الفقه وأن يُبنَى علم أصول الحديث على مقاربة تتخذ القرآن مَرْكَزًا لها في معالجة صحّة الحديث. حتى أنّه يقال أنَ كل العلوم أصولاً وفروعاً روايةً ودرايةً قد تشكّلت في فترة معينة من التاريخ حسب منهج العقل العربي أو بشكل أشمل “عقل شرق أوسطي”. فما تعليقكم على هذا الرأي؟

د. طه عبد الرحمن: أولا بالنسبة لعلم الأصول، كل علم يحتاج إلى تطوير مع الزمن ولكن هؤلاء الذين يدعون “أن علم الأصول إنما هي مباحث لفظية لم تعد صالحة لهذا الزمن” أنا أتحداهم أن ينشئوا خطابا بالقوة الاستدلالية التي يوجد عليه نص العصر الأصولي القديم، ليس في قدرتهم عقليا أن يكتبوا ما كتب بالقدرة التي كتب به القدماء عقليا واستدلاليا واستشكاليا، يعني قدرة القدماء على استشكال القضايا الأصولية وعلى الاستدلال عليها لا تتوفر اليوم للحداثيين الذين يدعون مناهج حديثة ولكن أصول الفقه ليست أبحاثا لفظية، أصول الفقه هي مصادر شرعية متعددة ولك أن تجتهد بكل المنهجيات الممكنة لتربط الأحكام الشرعية بهذه المصادر، هناك استحسان وهناك استصحاب هناك العرف وهناك الأخلاق هناك المقاصد… فالمبحث اللفظي هناك فقط مدخل لغوي حتى يمكن معرفة مضمون النص و معرفة أساليب الاستدلال الموجودة.

و بدون معرفة اللغة ومعرفة الألفاظ لا يمكن. فالدخول إلى العلم بمعرفة الألفاظ فهو دخول مشروع في جميع العلوم فلا يمكن دخول الفيزياء بدون معرفة مصطلحات الفيزيائية.

أما فيما يتعلق بعلوم الحديث فأقول لهؤلاء الذين يقدحون في الحديث فما قولكم فيما تسمونه النقد التاريخي للنصوص، فالمحدثون طبقوا النقد التاريخي للنصوص قبل أن يعرفه الغرب لأنهم كانوا يتتبعون تاريخ النص وتاريخ الرواية ويضبطون الرواية ضبطا كاملا ومقارنة الروايات فيما بينهم، هذا نقد تاريخي فهم طبقوا النقد التاريخي ولذالك أنا اعتبر مصطلح علم الحديث سبق النقد التاريخي الحديث بِقُرُون.

عمر فاروق طوقات: هناك مشكلة أخرى، مشكلة استخدام المصطلحات الحديثة عشوائيا، على سبيل المثال لو نأخذ مصطلح “الاحتياج” فالاقتصاد العصري يعرف الاحتياج بأنه لا نهاية له و يقولون إن احتياج الإنسان غير محدود، والفقيه عندما يريد أن يجتهد في شيء حسب احتياجات الناس ومقتضيات العصر، لو كان الاجتهاد في ذهنه غير محدود كذلك ففي هذه الحالة أنه يشرع ويقوي و يجوِّز الفكر الغربي، ألا يلزم أن نكون حذرين و منتبهين في استخدام المصطلحات الحديثة؟

د. طه عبد الرحمن: أنا كتبت كتابا اسمه “فقه الفلسفة” والجزء الأول فيه المفهوم الفلسفي يعني المفاهيم هي المدخل للمعرفة ومدخل إلى ضبط سلوك المعرفي للإنسان فنحن نحتاج حقا إلى إعادة النظر في كل مفاهيم التي نتلقاها، لأننا –كما قلت- نستخدمها بوجوهها الأصلية في حين أن واقعنا لا يطابق على هذه الوجوه، فلذلك ينبغي إعادة النظر، أنا أقول كلمة مشهورة عني في المغرب، أقول كل مفهوم منقول إلينا نعترض عليه حتى يقوم الدليل على صحته كل مفهوم منقول إلينا نعترض عليه يعني ننتقده حتى يقوم الدليل على صحته، و كل مفهوم من عندنا مقبول حتى يقوم الدليل على بطلانه، لأن المفهوم المنقول هو مفصول عنا ورَدَ علينا في حين أن المفهوم من عندنا هو موصول بنا ونحياه، فنحن نحيا به إلى أن يتبين انه لم يعد صالحا فنتركه ونضع مكانه غيره في حين أن ما ورد علينا ينبغي دائما نجري عليه النقد، لا للتنقيص منه، ننتقده لامتحانه واختبار مدى مطابقته لواقعنا ومتطلبات وجودنا، و ليس معنى النقد هنا القدح والإبطال، المقصود فقط للتحقق مما يرد علينا وكسب الملكة في ضبط المفاهيم عن طريق ما نأخذه عن الآخرين.

عمر فاروق طوقات: ألا يمكن أن تعرفونا بشخصكم؟

د. طه عبد الرحمن: ولدت في المغرب في مدينة جنوب الرباط بمائتين كيلومتر تسمى “الجديدة”، تلقيت دراستي الابتدائية والثانوية في المغرب ولكن تلقيت دراستي الجامعية العليا في فرنسا، حصلت على دكتورتين دكتوراه السرك الثالث في جامعة السوربون ودكتوراه الدولة في جامعة السوربون بباريس، فتلقيت دراستي الفلسفية باللغة الفرنسية، موضوع الدكتوراه الأولى في فلسفة اللغة، و دكتوراه الثانية في فلسفة المنطق، فأنا من المناطقة، كتبت في المنطق الحديث.

عمر فاروق طوقات: إذًا أنتم متخصصون في المصطلحات الحديثة مثل هيرمونوتيك، سمانتيك وغير ذلك من المصطلحات التي يقدّسها الحداثيون.

د. طه عبد الرحمن: هم في الحقيقة يهولون و يشوشون بهذه المصطلحات.

عمر فاروق طوقات: نعم أستاذ، كنتم تحدثون عن نفسكم…

د. طه عبد الرحمن: فأنا تلقيت دراستي المنطقية ثم جئت إلى المغرب وبدأت التدريس في الجامعة ولي مؤلفات كثيرة والآن أحاول إبطال الكثير من المسلمات التي ينشرها الغير العارفين بالتراث الإسلامي وفوق ذاك، هدفي هو إيجاد فلسفة تنبني على أصول إسلامية، فلسفة تكون مفاهيمها مأخوذة من التراث الإسلامي و من المصادر الأصلية للإسلام وهي القرآن والسنة ولكن تكون لهذه الفلسفة عقلانية لا تختلف عن العقلانية للفلسفات الغربية المنقولة لأنها أيضا فلسفات مبنية على أصول دينية ولكن أصحابها إما يخفون هذه الأصول وإما يعلمنونها يعني ينقلونها من إطارها الديني إلى إطار علماني، في الحقيقة نحن نريد أن ننشأ فلسفة من عندنا ومن تاريخنا ومن واقعنا وقد قمت ببعض الاجتهادات في هذا الباب، مثلا مفهوم الانتفاضة، انتفاضة فلسطين، حاولت أن أفلسف هذا المفهوم، وأنقله من مفهوم سياسي إلى مفهوم فلسفي، حاولت أن أنقل مؤخرا مفهوم من مفاهيم الغرب الآن يعيشها ولكن لا يفلسفها، مفهوم الوقاحة الذي نراه الآن في العالم و يأخذ به الغرب كمفهوم تعامل معه …… فلسفة أيضا، فلسفت بمفهوم الجهد والجهاد وغير ذلك من المفاهيم التي قمت بفلسفتها، الفلسفة قائمة على نفس المقتضيات العقلية والمنهجية التي تقوم عليها الفلسفات في العالم الغربي، والحمد لله استطعت أن آتي بما لم يأت به غيري في هذا الباب، و لست ناقلا لغيري رغم تمكني من التراث الغربي تمكنا كاملا، فأنا متعدد اللغات، أستعمل لغات متعددة قديما و ليس جديدا في الإطلاع على ما ينتجه الغرب ولكن لن أسلم نفسي نهائيا لهؤلاء حتى أقلدهم وأحاكيهم ولكن أستفيد منهم وأتفاعل معهم وأنقدهم، ما رأيته مصيب وله بُعد إجرائي لا يتعلق بجزئية من جزئيات القومية للغرب فإني آخذ به وأستعمله كتراث إنساني يفيد المسلمين كما يفيده غير المسلمين.

عمر فاروق طوقات: أنا أطلب كتبكم إنشاء الله من المركز الثقافي العربي في لبنان، ولكن هل يمكن أن تتحدثوا قليلا عن كتبكم؟

د. طه عبد الرحمن: كتبي متعددة ولكن فيما قلت الآن، الكتب التي يمكن أن تفيدكم في هذا الباب، “روح الحداثة”. ماذا أقول في هذا الكتاب؟ أقول بأن الحداثة تنبني على مبادئ ولكن صحَّب تطبيق هذا الروح مسلمات ليست من الحداثة ولكن نسَبَها هؤلاء إلى الحداثة فينبغي أن نخرج هذه المسلمات هي كانت ناتجة عن تطبيق روح الحداثة، وحصرت روح الحداثة في ثلاث مبادئ مبدأ سميته مبدأ الرشد و مبدأ النقد و مبدأ الشمول، والباقي كلها مسلمات أضيفت إلى العقلانية، أضيفت إلى الحداثة، ولكنها في الحقيقة مسلمات تتعلق بالمجتمع الغربي ويمكن أن نضع مكانها مسلمات ونحتفظ بمبدأ الرشد و مبدأ النقد و مبدأ الشمول.

أنا أسكتْت الليباريليين، أنا رئيس منتدى الحكمة للمفكرين و الباحثين.

عمر فاروق طوقات: حسن حنفي مثلا له تأثير على بعض الأكاديميين في تركيا.

د. طه عبد الرحمن: حسن حنفي يعرفني معرفة شخصية هو رجل عنده معارف كثيرة و عقله مخلوط.

أحمد دمياطي الأندونيسي: عندنا شباب أندونيسيين تعلموا و تتلمذوا عند الأستاذ محمد نقيب العطاس

د. طه عبد الرحمن: ذلك رجل فيلسوف مسلم. كتبت أربعة عشر كتابا كلها تقنية صعبة لا أقول سهلة ولكن تحل كثيرا من المشاكل التي يتعرض لها المسلمون ونحتاج إلى المسلمين الذين عندهم تمكن من أدوات الغرب حتى يستطيعوا أن ينتقدوا هذه التطبيقات المقلدة على التراث، فإذا لم يتمكن الإنسان من أدوات الغرب لا يستطيع، فينال هؤلاء بإنتاجهم العلماني يستطيعون أن ينفذوا إلى القلوب لأنهم يأتون بالجديد المنقول، ليس الجديد المبدع، هم لم يبدعوا وإنما نقلوا، هذا الجديد… الجديد دائما يثير الاهتمام فلذلك يحتاج من يحصل ثقافة إسلامية أن يحصِّل في نفس الوقت ثقافة حديثة.