dr taha
الاصدارات

حوارات من أجل المستقبل

الإثنين 1 يناير 2001
10631259

“ليس من العجيب أن ينزل “الحوار” منزلة “الحقيقة”، فكما أن الأصل في الكلام من جهة مضمونه هو الحقيقة، فكذلك الأصل فيه من جهة قائله هو الحوار؛ وكما أنه على المتكلم الشاهد، خصوصاً، أن يقول الحقيقة، فكذلك على المتكلم المعادي، عموماً، أن يمارس الحوار. فالحوار يُسهِم في توسيع العقل وتعميق مداركه بما لا يوسّعه ولا يعمّقه النظر الذي لا حوار معه: إذ إن الحوار هو بمنزلة نظر من جانبين اثنين: وليس النظر من جانب واحد ولما كان إيماني بفائدة الحوار مُبَكّراً وقوياً ارتأيت أن أضع بين يدي القارئ خلاصات للحوارات التي أجْرَتْها معي المؤسسات الإعلامية في فترات متفاوتة ولم تكن هذه الحوارات من نوع “الدردشات” وإنما كانت بيانات كاشفة وتأملات هادفة تسهّل على القارئ تحصيل رأي جامع في مسائل “التراث” و”الفلسفة” و”المنطق” و”الترجمة”… إلخ. متأمِّلاً من وراء ذلك أن يظفر فيها القارئ بنظرات تنفعه في حاضره ومستقبله”.