dr taha
المحاضرات

حوارات قرطاج – الأخلاق والدين : “بين الفصل الدهراني والوصل الإنتمائي”

السبت 15 يونيو 2013

الجزء الثانـي للمحاضرة :

 

تكريم رئاسي تونسي للفيلسوف المجدد طه عبد الرحمن

ألقى الفيلسوف المجدد طه عبد الرحمن محاضرته في قصر قرطاج، القصر الرئاسي، حول “الأخلاق و الدين بين الفصل الدهراني والوصل الائتماني” ضمن برنامج حوارات قرطاج، بحضور رئيس الجمهورية ونخبة المجتمع التونسي من رجال السياسة والفكر والإعلام حيث غصت القاعة بهم إلى درجة أن الجهة المشرفة على البروتوكول أخرجوا بكثرة الطلبات التي وصلتهم لحضور هذا اللقاء.

وعلى ذمة المفكر المغربي مصطفى المرابط، رئيس مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني، والذي رافق طه عبد الرحمن في محاضرته هذه، فقد حظي الأستاذ طه باستقبال رسمي كبير حيث استقبله الرئيس في مكتبه وهو الذي صاحبه إلى غاية المنصة. وطيلة ساعة من الزمن عرض الفيلسوف في قالب لغوي راق وباستدلالات منطقية صارمة الأنموذج الدهراني في مسلماته العامة العامة وصيغه الأربع، قبل أن يتصدى لعرض الأنموذج الائتماني بمسلماته العامة الثلاث ومبادئه الخمسة لتسديد وتجاوز الأنموذج الأول. والى المحاضرة نقاش ثري مع الحضور افتتحه رئيس الجمهورية ثم أعطيت الكلمة للأستاذ طه ليختم اللقاء معرجا على بعض التساؤلات وتوقف عند مفهومه للاىمانية حيث أشار بأنه أننوذج هو في صدد بنائه ويطمح من خلاله إلى جمع ما شتت الأمة وإعادة ترتيب العلاقة وصياغتها بين الفقه والتصوف وعلم الكلام والفلسفة. فإذا كانت هذه المجالات قد تصادمت أو أريد لها ذلك في السابق من خلال وضعها تقابليا، فأنها في الأنموذج الائتماني تتعاضد من خلال وضعها تكامليا، وهذا ما يؤهلنا إلى استنفار كل الإمكانات لإعادة بناء الإنسان ليكون في مستوى حمل الأمانة. وأنهى كلامه بوصية إلى رجالات تونس الثورة، وبأنها أمانة في أعناقهم، والمرحلة تقتضي التخلي بما سماه أخلاق الفتوة، تلك الأخلاق التي تقدم العطاء على الأخذ والواجب على الحق، وتلك هي سمات لحظات التغيير في المنعطفات التاريخية الكبرى. وانفجرت القاعة بالتصفيق وأنهي اللقاء بإقامة حفل كبير على شرف فيلسوفنا المجدد.
وتجدر الإشارة إلى أن الاحتفاء بالأستاذ طه بدأ منذ نزوله في مطار قرطاج حيث خصص له استقبال رسمي يفوق كل تصور، كما حضر اللقاء بعض الهيئات الديبلوماسية العربية وعلى رأسهم سفير المغرب بتونس، يضيف مصطفى المرابط.
كما تجدر الإشارة بأن رئيس جامعة الزيتونة قد رفع إلى الأستاذ ملتمسا من أساتذة الجامعة وطلبتها بالإضافة إلى عدد كبير من المثقفين الذين لم يتمكنوا من حضور حوارات قرطاج يدعونه إلى زيارته في الجامعة وتشريفهم بإلقاء بعض المحاضرات، وهو الأمر الذي هم في صدد الترتيب له مع الأستاذ.
كما أن حضور الإعلام كان لافتا في لقاء القصر الرئاسي وتمت محاورة الأستاذ من طرف بعض هذه الوسائل، التي اعتبرت زيارة الأستاذ طه لتونس حدثا كبيرا لبكل ما تعنيه الكلمة من معني
ونظرا للظروف الصحية للأستاذ فقد رد دعوات كثيرة من قنوات تلفزية وجهات ثقافية..
جدير بالذكر، أن الأمر يتعلق بثاني مرة يتم فيها تكريم طه عبد الرحمن من طرف أعلى سلطة في بلد عربي:
جاءت الأولى منذ بضع سنين، عندما ألقى طه درسا علميا أمام محمد السادس، ملك المغرب، في إطار سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية، وجاءت الثانية، زوال يوم أمس السبت، عندما ألقى درسا علميا أمام الرئيس التونسي منصف المرزوقي.

بعد إلحاح جامعة الزيتونة، تم الاتفاق مع الأستاذ طه عبد الرحمن على إلقاء مجموعة من المحاضرات أراد المنظمون أن تكون متنوعة، وهي موزعة كالتالي:
- العقلانية والدين
- القرآن والترجمة
- الأخلاق والعالمية
- العلم والفكر (بالاشتراك مع الأستاذ مصطفى المرابط، مدير مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني)
- الفلسفة والإبداع

 

لقاء خاص مع الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن